السيد محمد تقي المدرسي

191

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

أجمع ، ولو كان مما يقبل صدوره عن جماعة كالصلاة إذا قام به جماعة في زمان واحد اتّصف فعل كلّ منهم بالوجوب ، نعم يجب على غير الوليّ الاستئذان منه ، ولا ينافي وجوبه وجوبها على الكلّ لأن الاستئذان منه شرط صحة الفعل ، لا شرط وجوبه ، وإذا امتنع الولي من المباشرة والإذن يسقط اعتبار إذنه ، نعم لو أمكن للحاكم الشرعي إجباره له أن يجبره على أحد الأمرين « 1 » ، وإن لم يمكن يستأذن « 2 » من الحاكم ، والأحوط « 3 » الاستئذان من المرتبة المتأخّرة أيضاً . ( مسألة 1 ) : الإذن أعمّ من الصريح والفحوى وشاهد الحال القطعي . ( مسألة 2 ) : إذا علم بمباشرة بعض المكلفين يسقط وجوب المبادرة ، ولا يسقط أصل الوجوب إلا بعد إتيان الفعل منه أو من غيره فمع الشروع في الفعل أيضاً لا يسقط الوجوب ، فلو شرع بعض المكلّفين بالصلاة يجوز لغيره الشروع فيها بنيّة الوجوب ، نعم إذا أتم الأول يسقط الوجوب عن الثاني فيتمّها بنيّة الاستحباب . ( مسألة 3 ) : الظن بمباشرة الغير لا يسقط وجوب المبادرة فضلًا عن الشك « 4 » . ( مسألة 4 ) : إذا علم صدور الفعل عن غيره سقط عنه التكليف ما لم يعلم بطلانه ، وإن شك في الصحة ، بل وإن ظنّ البطلان فيحمل فعله على الصحة ، سواء كان ذلك الغير عادلًا أو فاسقاً . ( مسألة 5 ) : كل ما لم يكن من تجهيز الميت مشروطاً بقصد القربة كالتوجيه إلى القبلة والتكفين والدفن يكفي صدوره من كلّ من كان : من البالغ العاقل ، أو الصبي أو المجنون ، وكلّ ما يشترط فيه قصد القربة كالتغسيل والصلاة يجب صدوره من البالغ العاقل ، فلا يكفي صلاة الصبيّ عليه إن قلنا بعدم صحة صلاته ، بل وإن قلنا بصحتها كما هو الأقوى على الأحوط نعم إذا علمنا بوقوعها منه صحيحة جامعة لجميع الشرائط لا يبعد كفايتها لكن مع ذلك لا يترك الاحتياط . فصل في مراتب الأولياء ( مسألة 1 ) : الزوج أولى بزوجته من جميع أقاربها حرة كانت أو أمة دائمة أو منقطعة ،

--> ( 1 ) وذلك إذا كان في عدم إذنه إحراجا لسائر الناس للقيام بأمر الميت . ( 2 ) استحبابا . ( 3 ) لا يترك الاحتياط . ( 4 ) بل الظن الذي يورث الطمأنينة ويعتد به عرفا في مثل هذه الموارد كاف إن شاء اللّه .